(بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ
[1581] قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ) يُقَالُ أَجْمَلَ الشَّحْمَ وَجَمَلَهُ أَيْ أَذَابَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا هُوَ حَرَامٌ فَمَعْنَاهُ لَا تَبِيعُوهَا فَإِنَّ بَيْعَهَا حَرَامٌ وَالضَّمِيرُ فِي هُوَ يَعُودُ إِلَى الْبَيْعِ لَا إِلَى الِانْتِفَاعِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَالِاسْتِصْبَاحِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلَا فِي بَدَنِ الْآدَمِيِّ وَبِهَذَا قَالَ أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَقَالَ الْجُمْهُورُ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي شَيْءٍ أَصْلًا لِعُمُومِ النهي عن الانتفاع بالميتة الا ماخص وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ وَأَمَّا الزَّيْتُ وَالسَّمْنُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْأَدْهَانِ الَّتِي أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا وَنَحْوُهُ مِنَ الِاسْتِعْمَالِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَغَيْرِ الْبَدَنِ أَوْ يُجْعَلُ مِنَ الزَّيْتِ صَابُونٌ أَوْ يُطْعِمُ الْعَسَلَ الْمُتَنَجِّسَ لِلنَّحْلِ أَوْ يُطْعِمُ الْمَيْتَةَ لِكِلَابِهِ أَوْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ النَّجِسَ لدوابه)
[1581] قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ) يُقَالُ أَجْمَلَ الشَّحْمَ وَجَمَلَهُ أَيْ أَذَابَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَا هُوَ حَرَامٌ فَمَعْنَاهُ لَا تَبِيعُوهَا فَإِنَّ بَيْعَهَا حَرَامٌ وَالضَّمِيرُ فِي هُوَ يَعُودُ إِلَى الْبَيْعِ لَا إِلَى الِانْتِفَاعِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَالِاسْتِصْبَاحِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلَا فِي بَدَنِ الْآدَمِيِّ وَبِهَذَا قَالَ أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَقَالَ الْجُمْهُورُ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي شَيْءٍ أَصْلًا لِعُمُومِ النهي عن الانتفاع بالميتة الا ماخص وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ وَأَمَّا الزَّيْتُ وَالسَّمْنُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْأَدْهَانِ الَّتِي أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهَا وَنَحْوُهُ مِنَ الِاسْتِعْمَالِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَغَيْرِ الْبَدَنِ أَوْ يُجْعَلُ مِنَ الزَّيْتِ صَابُونٌ أَوْ يُطْعِمُ الْعَسَلَ الْمُتَنَجِّسَ لِلنَّحْلِ أَوْ يُطْعِمُ الْمَيْتَةَ لِكِلَابِهِ أَوْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ النَّجِسَ لدوابه)
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 6)