فِي نَذْرِهِ عَلَى صُورَةِ الْمُعَاوَضَةِ لِلْأَمْرِ الَّذِي طَلَبَهُ فَيَنْقُصُ أَجْرُهُ وَشَأْنُ الْعِبَادَةِ أَنْ تَكُونَ مُتَمَحِّضَةً لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّهْيَ لِكَوْنِهِ قَدْ يَظُنُّ بَعْضُ الْجَهَلَةِ أَنَّ النَّذْرَ يَرُدُّ الْقَدَرَ وَيَمْنَعُ مِنْ حُصُولِ الْمُقَدَّرِ فَنَهَى عَنْهُ خَوْفًا مِنْ جَاهِلٍ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يُؤَيِّدُ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي الرِّوَايَاتِ الْبَاقِيَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يأتي بهذه القربة تطوعا محضا مبتدأ وَإِنَّمَا يَأْتِي بِهَا فِي مُقَابَلَةِ شِفَاءِ الْمَرِيضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا تَعَلَّقَ النَّذْرُ عَلَيْهِ وَيُقَالُ نَذَرَ ينذر وينذر بِكَسْرِ الذَّالِ فِي الْمُضَارِعِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ)

[1641] هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 99)