رَجْمُهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَسَيَأْتِي إِيضَاحُهُ وَبَيَانُ شُرُوطِهِ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْقِصَاصُ بِشَرْطِهِ وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنهم فِي قَوْلِهِمْ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ وَيُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مُرْتَدٍّ عَنِ الْإِسْلَامِ بِأَيِّ رِدَّةٍ كَانَتْ فَيَجِبُ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيَتَنَاوَلُ أَيْضًا كُلَّ خَارِجٍ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِبِدْعَةٍ أو بغي أوغيرهما وَكَذَا الْخَوَارِجُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا عَامٌّ يُخَصُّ مِنْهُ الصَّائِلُ وَنَحْوُهُ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ فِي الدَّفْعِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ لَا يَحِلُّ تَعَمُّدُ قَتْلِهِ قَصْدًا إِلَّا فِي هذه الثلاثة والله أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 165)