وَأَحْمَدُ يَحْضُرُ الْإِمَامُ مُطْلَقًا وَكَذَا الشُّهُودُ إِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَيَبْدَأُ الْإِمَامُ بِالرَّجْمِ إِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ وَإِنْ ثَبَتَ بِالشُّهُودِ بَدَأَ الشُّهُودُ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحْضُرْ أَحَدًا مِمَّنْ رُجِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ
[1697]
[1698] (أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ) مَعْنَى أَنْشُدُكَ أَسْأَلُكَ رَافِعًا نَشِيدِي وَهُوَ صَوْتِي وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ وَقَوْلُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَصْبِرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنْ جُفَاةِ الْخُصُومِ احْكُمْ بِالْحَقِّ بَيْنَنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْإِضَافَةِ أَكْثَرُ فِقْهًا مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَفْقَهُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لِوَصْفِهِ إِيَّاهَا عَلَى وَجْهِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِأَدَبِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ فِي الْكَلَامِ وَحَذَرِهِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي النَّهْيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تُقَدِّمُوا بين يدي الله ورسوله بِخِلَافِ خِطَابِ الْأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّهُ مِنْ جَفَاءِ الْأَعْرَابِ قَوْلُهُ (إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا) هُوَ بِالْعَيْنِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ أَجِيرًا وَجَمْعُهُ عُسَفَاءُ كَأَجِيرٍ وَأُجَرَاءَ وَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا وَفَسَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السَّبِيلَ بِالرَّجْمِ فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى آيَةِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْجَلْدُ قَدْ أَخَذَهُ من قوله تعالى الزانية والزاني وَقِيلَ الْمُرَادُ نَقْضُ صُلْحِهِمَا الْبَاطِلِ عَلَى الْغَنَمِ وَالْوَلِيدَةِ قَوْلُهُ (فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ) فِيهِ جَوَازُ اسْتِفْتَاءِ غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي زَمَنِهِ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم ينكر
[1697]
[1698] (أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ) مَعْنَى أَنْشُدُكَ أَسْأَلُكَ رَافِعًا نَشِيدِي وَهُوَ صَوْتِي وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ وَقَوْلُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَصْبِرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنْ جُفَاةِ الْخُصُومِ احْكُمْ بِالْحَقِّ بَيْنَنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْإِضَافَةِ أَكْثَرُ فِقْهًا مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَفْقَهُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لِوَصْفِهِ إِيَّاهَا عَلَى وَجْهِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِأَدَبِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ فِي الْكَلَامِ وَحَذَرِهِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي النَّهْيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تُقَدِّمُوا بين يدي الله ورسوله بِخِلَافِ خِطَابِ الْأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّهُ مِنْ جَفَاءِ الْأَعْرَابِ قَوْلُهُ (إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا) هُوَ بِالْعَيْنِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ أَجِيرًا وَجَمْعُهُ عُسَفَاءُ كَأَجِيرٍ وَأُجَرَاءَ وَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا وَفَسَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السَّبِيلَ بِالرَّجْمِ فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى آيَةِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْجَلْدُ قَدْ أَخَذَهُ من قوله تعالى الزانية والزاني وَقِيلَ الْمُرَادُ نَقْضُ صُلْحِهِمَا الْبَاطِلِ عَلَى الْغَنَمِ وَالْوَلِيدَةِ قَوْلُهُ (فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ) فِيهِ جَوَازُ اسْتِفْتَاءِ غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي زَمَنِهِ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم ينكر
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 206)