أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي وَقَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يثخن في الأرض أَيْ يُكْثِرَ الْقَتْلَ وَالْقَهْرَ فِي الْعَدُوِّ

‌‌(بَاب رَبْطِ الْأَسِيرِ وَحَبْسِهِ وَجَوَازِ الْمَنِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ

[1764] (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سِوَارِي الْمَسْجِدِ) أَمَّا أُثَالٌ فَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ وَهُوَ مَصْرُوفٌ وَفِي هَذَا جَوَازُ رَبْطِ الْأَسِيرِ وحبسه وجواز إدخال المسجد الكافر وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ كَانَ الكافر كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ لَا يَجُوزُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه يَجُوزُ لِكِتَابِيٍّ دُونَ غَيْرِهِ وَدَلِيلُنَا عَلَى الْجَمِيعِ هَذَا الْحَدِيثُ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الحرام فَهُوَ خَاصٌّ بِالْحَرَمِ وَنَحْنُ نَقُولُ لَا يَجُوزُ إِدْخَالُهُ الْحَرَمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ) اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 87)