اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَهُوَ بِنَصْبِ الْكُفَّارِ أَيْ مَعَ الْكُفَّارِ قَوْلُهُ (وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ) هِيَ بِفَتْحِ الدَّالِ يَعْنِي الِاسْتِغَاثَةَ وَالْمُنَادَاةَ إِلَيْهِمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ هُوَ شِبْهُ التَّنُّورِ يُسْجَرُ فِيهِ وَيُضْرَبُ مَثَلًا لِشِدَّةِ الْحَرْبِ الَّتِي يُشْبِهُ حَرُّهَا حَرَّهُ وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ الْوَطِيسُ هُوَ التَّنُّورُ نَفْسُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ حِجَارَةٌ مُدَوَّرَةٌ إِذَا حَمِيَتْ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ يَطَأُ عَلَيْهَا فَيُقَالُ الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَقِيلَ هُوَ الضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ وَقِيلَ هُوَ الْحَرْبُ الَّذِي يَطِيسُ النَّاسُ أَيْ يَدُقُّهُمْ قَالُوا وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ وَبَدِيعِهِ الَّذِي لَمْ يُسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ (فَرَمَاهُمْ بِالْحَصَيَاتِ ثُمَّ قَالَ انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا) هَذَا فِيهِ مُعْجِزَتَانِ ظَاهِرَتَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَاهُمَا فِعْلِيَّةٌ وَالْأُخْرَى خَبَرِيَّةٌ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بِهَزِيمَتِهِمْ وَرَمَاهُمْ بِالْحَصَيَاتِ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهَا وُجُوهَهُمْ فَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ مُعْجِزَتَانِ خَبَرِيَّةٌ وَفِعْلِيَّةٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصًى وَقَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِذَا مَرَّةً وَبِذَا مَرَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَخَذَ قَبْضَةً وَاحِدَةً
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 116)