رُؤْيَا تَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا عِنْدَهُمْ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَذْكِيرَهُمْ بِذَلِكَ وَتَنْبِيهَهُمْ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِهِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِتَقْوَى نُفُوسُهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَيْضًا بِأَنَّهُ ثَابِتٌ مُلَازِمٌ لِلْحَرْبِ لَمْ يُوَلِّ مَعَ مَنْ وَلَّى وَعَرَّفَهُمْ مَوْضِعَهُ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ الرَّاجِعُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَيْ أَنَا النَّبِيُّ حَقًّا فَلَا أَفِرُّ وَلَا أَزُولُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قَوْلِ الْإِنْسَانِ فِي الْحَرْبِ أَنَا فلان وأنا بن فلان ومثله قول سلمة أنا بن الْأَكْوَعِ وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ وَقَدْ صَرَّحَ بِجَوَازِهِ عُلَمَاءُ السَّلَفِ وَفِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالُوا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ قَوْلُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِافْتِخَارِ كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ) هُوَ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ وَالْمِصِّيصِيُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْأُولَى هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ قَوْلُهُ (فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ يَعْنِي كَأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ جَرَادٍ وَكَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِرِجْلِ الْحَيَوَانِ لِكَوْنِهَا قِطْعَةً مِنْهُ قَوْلُهُ (بِرِشْقٍ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا قَوْلُهُ (فَانْكَشَفُوا) أَيِ انْهَزَمُوا وَفَارَقُوا مَوَاضِعَهُمْ وَكَشَفُوهَا قَوْلُهُ (كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ البأس نتقى به وإن الشجاع منا للذي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 120)