بالبركة فجاست فَهِيَ إِحْدَى الْمُعْجِزَاتِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَأَنَّ السَّائِلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلِمَ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَالْمُعْجِزَةِ فِي تَكْثِيرِ الْمَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى فِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ عَدَدَهُمْ فَقَالَ جَابِرٌ كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ لَكَفَانَا وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ دَعَا عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ أَيْ دَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ قَوْلُهُ فِي الشَّجَرَةِ

[1859] (إِنَّهَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مَكَانُهَا فِي العام المقبل) قال العلماء سبب خفائها أن لا يُفْتَتَنَ النَّاسُ بِهَا لِمَا جَرَى تَحْتَهَا مِنَ الْخَيْرِ وَنُزُولِ الرِّضْوَانِ وَالسَّكِينَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَوْ بَقِيَتْ ظَاهِرَةً مَعْلُومَةً لَخِيفَ تَعْظِيمُ الْأَعْرَابِ وَالْجُهَّالِ إِيَّاهَا وَعِبَادَتُهُمْ لَهَا فَكَانَ خَفَاؤُهَا رَحْمَةً مِنَ الله تعالى

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 5)