أوغير ذلك فلاكراهة فِي الشِّمَالِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَالَ الشَّيَاطِينِ وَأَنَّ لِلشَّيَاطِينِ يَدَيْنِ

[2021] قَوْلُهُ (إِنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ ما منعه إلاالكبر قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ) هَذَا الرَّجُلُ هوبسر بضم الباء وبالسين المهملة بن رَاعِي الْعَيْرِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِالْمُثَنَّاةِ الْأَشْجَعِيُّ كَذَا ذكره بن منده وأبو نعيم الأصبهانى وبن مَاكُولَا وَآخَرُونَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ عَدَّهُ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ رضي الله عنه إِنَّ قَوْلَهُ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْكِبْرِ وَالْمُخَالَفَةِ لَا يَقْتَضِي النِّفَاقَ وَالْكُفْرَ لَكِنَّهُ مَعْصِيَةٌ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِيجَابٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِلَا عُذْرٍ وَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي كُلِّ حَالٍ حَتَّى فِي حَالِ الْأَكْلِ وَاسْتِحْبَابُ تَعْلِيمِ الْآكِلِ آدَابَ الْأَكْلِ إِذَا خَالَفَهُ كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي بَعْدَ هَذَا

[2022] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 192)