الْأَنْصَارِيِّ وَذَبْحُهُ الشَّاةَ فَلَيْسَ مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِ بَلْ لَوْ ذَبَحَ أَغْنَامًا بَلْ جِمَالًا وَأَنْفَقَ أَمْوَالًا فِي ضِيَافَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ رضي الله عنهما كَانَ مَسْرُورًا بِذَلِكَ مَغْبُوطًا فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ) الْمُدْيَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا هِيَ السِّكِّينُ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا مَرَّاتٍ وَالْحَلُوبُ ذَاتُ اللَّبَنِ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَرَكُوبٍ وَنَظَائِرِهِ قَوْلُهُ (فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الشِّبَعِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهَةِ الشِّبَعِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَسِّي الْقَلْبَ وَيُنْسِي أَمْرَ الْمُحْتَاجِينَ وَأَمَّا السُّؤَالُ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْمُرَادُ السُّؤَالُ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ شُكْرِهِ وَالَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّ السُّؤَالَ هُنَا سُؤَالُ تَعْدَادِ النِّعَمِ وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة باسباغها لاسؤال تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ وَمُحَاسَبَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فِي إِسْنَادِ الطَّرِيقِ الثَّانِي (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا أَبُو هِشَامٍ يَعْنِي الْمُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْإِسْنَادُ فِي النُّسَخِ بِبِلَادِنَا وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ وقع هكذا فى رواية بن مَاهَانَ وَفِي رِوَايَةِ الرَّازِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْجُلُودِيِّ وَأَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رِوَايَةِ السَّنْجَرِيِّ عَنِ الْجُلُودِيِّ بِزِيَادَةِ رَجُلٍ بَيْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلَمَةَ وَيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ هُوَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قال أبو على الجيانى ولابد من إثبات عبد الواحد ولايتصل الحديث
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 214)