صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ هَذَا الْقَلِيلَ سَيُكَثِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكْفِي هَؤُلَاءِ الْخَلْقَ الْكَثِيرَ فَدَعَاهُمْ لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ أَنَسًا رضي الله عنه رَوَى هُنَا حَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَ مِنْ طَرِيقٍ وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقٍ وَهُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتْ فِيهِمَا هَاتَانِ الْمُعْجِزَتَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأُمَّ سُلَيْمٍ رضي الله عنهما أَرْسَلَا أَنَسًا رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَقْرَاصِ شَعِيرٍ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَلِطَعَامٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ قُومُوا فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 218)