يُبَيِّنَ حَالَهُ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السُّوءِ وَفِيهِ الِاسْتِعْدَادُ لِلتَّحَفُّظِ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ فَيَتَأَهَّبُ الْإِنْسَانُ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ وَسَاوِسِهِ وَشَرِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم

[2174] (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ قِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُ قُوَّةً وَقُدْرَةً عَلَى الْجَرْيِ فِي بَاطِنِ الْإِنْسَانِ مَجَارِي دَمِهِ وَقِيلَ هُوَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِكَثْرَةِ اغوائه ووسوسته فكانه لايفارق الانسان كما لايفارقه دَمُهُ وَقِيلَ يُلْقِي وَسْوَسَتَهُ فِي مَسَامٍّ لَطِيفَةٍ مِنَ الْبَدَنِ فَتَصِلُ الْوَسْوَسَةُ إِلَى الْقَلْبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم يافلان هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةٌ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِالتَّاءِ قَبْلَ الْيَاءِ وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ حَذْفُهَا وَبِالْحَذْفِ جَاءَتْ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَالْإِثْبَاتُ كَثِيرٌ أَيْضًا قَوْلُهَا فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ لِيَرُدَّنِي إِلَى منزلى فيه جواز تمشى المعتكف معها مالم يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى رِسْلِكُمَا هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لغتان والكسر أفصح وأشهر أى على هينتكما فِي الْمَشْيِ فَمَا هُنَا شَيْءٌ تَكْرَهَانِهِ قَوْلُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فِيهِ جَوَازُ التَّسْبِيحِ تَعْظِيمًا لِلشَّيْءِ وَتَعَجُّبًا مِنْهُ وَقَدْ كَثُرَ فِي الْأَحَادِيثِ وَجَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نتكلم بهذا سبحانك

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 157)