صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِبُ الْوُفُودَ عَنْ خُطَبِهِمْ وَتَشَدُّقِهِمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم

[2274] (فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَالْآخَرُ مُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجَانِ بَعْدِي أَيْ يُظْهِرَانِ شَوْكَتَهُمَا أَوْ مُحَارَبَتَهُمَا وَدَعْوَاهُمَا النُّبُوَّةَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَا فِي زَمَنِهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ أُسْوَارَيْنِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ سِوَارٌ بكسر السين وضمها وأسوار بضم الهمز ثلاث لغلات وَوَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أُسْوَارَيْنِ فَيَكُونُ وَضَعَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالضَّادِ وَفِيهِ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ أَيْ وَضَعَ الْآتِي بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ فِي يَدَيَّ أَسُوَارَيْنِ فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ فَوُضِعَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِنَصْبِ أَسُوَارَيْنِ وَإِنْ كَانَ يَتَخَرَّجُ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ وَقَوْلُهُ يَدَيَّ هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى التَّثْنِيَةِ قوله صلى الله عليه سلم (فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَنَفْخُهُ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُمَا فَطَارَا دليل لانمحاقهما واضمحلال أمرها وَكَانَ كَذَلِكَ وَهُوَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ قَوْلُهُ (أُوتِيتُ خَزَائِنَ الْأَرْضِ) وَفِي بَعْضِ

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 34)