فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ) أَمَّا الْعَوَالِي فَالْقُرَى الَّتِي عِنْدَ الْمَدِينَةِ وَقَوْلُهُ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ وَالرِّوَايَاتِ قَالَ الْقَاضِي وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْعِبَادِ فَفِيهِ بَيَانُ كَرِيمِ خُلُقِهِ صلى الله عليه وسلم وَرَحْمَتِهِ لِلْعِيَالِ وَالضُّعَفَاءِ وَفِيهِ جَوَازُ الِاسْتِرْضَاعِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ رَحْمَةِ الْعِيَالِ وَالْأَطْفَالِ وَتَقْبِيلِهِمْ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ ظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) مَعْنَاهُ مَاتَ وَهُوَ فِي سِنِّ رَضَاعِ الثَّدْيِ أَوْ فِي حَالِ تَغَذِّيهِ بلبن الثدي وأما الظئر فَبِكَسْرِ الظَّاءِ مَهْمُوزَةٌ وَهِيَ الْمُرْضِعَةُ وَلَدِ غَيْرِهَا وَزَوْجُهَا ظِئْرٌ لِذَلِكَ الرَّضِيعِ فَلَفْظَةُ الظِّئْرِ تَقَعُ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ وَمَعْنَى تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ أَيْ تُتِمَّانِهِ سَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَلَهُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَتُرْضِعَانِهِ بَقِيَّةَ السَّنَتَيْنِ فَإِنَّهُ تَمَامُ الرَّضَاعَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَهَذَا الْإِتْمَامُ لِإِرْضَاعِ إِبْرَاهِيمَ رضي الله عنه يَكُونُ عَقِبَ مَوْتِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُتَّصِلًا بِمَوْتِهِ فَيُتِمُّ فِيهَا رَضَاعَهُ كَرَامَةً لَهُ وَلِأَبِيهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْقَاضِي وَاسْمُ أَبِي سَيْفٍ هَذَا الْبَرَاءُ وَاسْمُ أُمِّ سَيْفٍ زَوْجَتِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةُ كُنْيَتُهَا

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 76)