(خَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ) أَيْ وَقَفَ مَعَهَا فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهَا وَيُفْتِيَهَا فِي الْخَلْوَةِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ فَإِنَّ هَذَا كَانَ فِي مَمَرُّ النَّاسِ وَمُشَاهَدَتِهِمْ إِيَّاهُ وَإِيَّاهَا لَكِنْ لَا يَسْمَعُونَ كَلَامَهَا لِأَنَّ مَسْأَلَتَهَا مِمَّا لَا يُظْهِرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب مباعدته صلى الله عليه وسلم لِلْآثَامِ وَاخْتِيَارِهِ مِنْ الْمُبَاحِ أَسْهَلَهُ)
(وَانْتِقَامِهِ لِلَّهِ تعالى عند انتهاك حرماته) قولها
[2327] (ماخير رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ منه) فيه استحباب الأخذبالأيسر وَالْأَرْفَقِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَخْيِيرُهُ صلى الله عليه وسلم هُنَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَيِّرُهُ فِيمَا فِيهِ عُقُوبَتَانِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ مِنَ الْقِتَالِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ أَوْ فِي حَقِّ أُمَّتِهِ فِي الْمُجَاهَدَةِ فِي الْعِبَادَةِ أَوِ الِاقْتِصَارِ وَكَانَ يَخْتَارُ الْأَيْسَرَ فِي كُلِّ هَذَا قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ إثما فيتصوراذا خَيَّرَهُ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا قَوْلُهَا (وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ
[2328] مَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أن ينتهك
(باب مباعدته صلى الله عليه وسلم لِلْآثَامِ وَاخْتِيَارِهِ مِنْ الْمُبَاحِ أَسْهَلَهُ)
(وَانْتِقَامِهِ لِلَّهِ تعالى عند انتهاك حرماته) قولها
[2327] (ماخير رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ منه) فيه استحباب الأخذبالأيسر وَالْأَرْفَقِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَخْيِيرُهُ صلى الله عليه وسلم هُنَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَيِّرُهُ فِيمَا فِيهِ عُقُوبَتَانِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ مِنَ الْقِتَالِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ أَوْ فِي حَقِّ أُمَّتِهِ فِي الْمُجَاهَدَةِ فِي الْعِبَادَةِ أَوِ الِاقْتِصَارِ وَكَانَ يَخْتَارُ الْأَيْسَرَ فِي كُلِّ هَذَا قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ إثما فيتصوراذا خَيَّرَهُ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا قَوْلُهَا (وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ
[2328] مَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أن ينتهك
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 83)