لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَمُّقِ فِي الْعِبَادَةِ وَذَمُّ التَّنَزُّهِ عَنِ الْمُبَاحِ شَكًّا فِي إِبَاحَتِهِ وَفِيهِ الْغَضَبُ عِنْدَ انْتَهَاكِ حُرُمَاتِ الشَّرْعِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَهِكُ مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا بَاطِلًا وَفِيهِ حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ بِإِرْسَالِ التَّعْزِيرِ وَالْإِنْكَارِ فِي الْجَمْعِ وَلَا يُعَيَّنُ فَاعِلُهُ فَيُقَالُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ وَنَحْوُهُ وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعِلْمِ بِهِ وَشِدَّةِ خَشْيَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ سُنَنَهُمْ عَمَّا فَعَلْتُ أَقْرَبُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا بَلْ أَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقُرْبُ إِلَيْهِ سبحانه وتعالى وَالْخَشْيَةُ لَهُ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَ لَا بِمُخَيَّلَاتِ النُّفُوسِ وَتَكَلُّفِ أَعْمَالٍ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

‌‌(بَاب وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ

[2357] (شِرَاجُ الْحَرَّةِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ هِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ وَاحِدُهَا شَرْجَةٌ وَالْحَرَّةُ هِيَ الْأَرْضُ الْمَلْسَةُ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ قَوْلُهُ (سَرِّحِ الْمَاءَ) أَيْ أَرْسِلْهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكِ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رسول الله ان كان بن)

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 107)