رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا مِمَّا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الِاتِّصَالِ أَمْ عَلَى الِانْقِطَاعِ فَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ عَلَى الِاتِّصَالِ كَسَمِعْتُ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ عَلَى الِاتِّصَالِ إِلَّا بِدَلِيلٍ عَلَيْهِ فَإِذَا قِيلَ بِهَذَا الْمَذْهَبِ كَانَ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ خِلَافٌ فَالْجَمَاهِيرُ قَالُوا يُحْتَجُّ بِهِ وان لم يحتج بمرسل غيرهم وذهب الأستاذ أبو إسحاق الاسفراينى الشَّافِعِيُّ رحمه الله إِلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ به فعلى هذا يكون الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِمَا رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا خِلَافٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ الْحُكْمُ لِلْمُرْسَلِ وَقِيلَ لِلْأَحْفَظِ رِوَايَةً وَقِيلَ لِلْأَكْثَرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُقَدَّمَ رِوَايَةُ الْوَصْلِ فَاحْتَاطَ مُسْلِمٌ رحمه الله وَذَكَرَ اللَّفْظَيْنِ لِهَذِهِ الْفَائِدَةِ وَلِئَلَّا يكون روايا بِالْمَعْنَى فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ بِاللَّفْظِ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ الرَّاوِي عن جابر فاسمه طلحة بن نافع وأبو الزُّبَيْرِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَمُرَادُهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ وَحَجَّاجًا اخْتَلَفَا فِي عِبَارَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا جَابِرٌ فَأَمَّا حَدَّثَنَا فَصَرِيحَةٌ فِي الِاتِّصَالِ وَأَمَّا عَنْ فَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لِلِاتِّصَالِ كَحَدَّثَنَا وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ هِيَ لِلِانْقِطَاعِ وَيَجِيءُ فِيهَا مَا قَدَّمْنَاهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ يكون مرسل تابعى وأما قرة فهو بن خَالِدٍ وَأَمَّا الْمَعْرُورُ فَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُكَرَّرَةٍ وَمِنْ طُرَفِ أَحْوَالِهِ أَنَّ الْأَعْمَشَ قَالَ رَأَيْتُ الْمَعْرُورَ وَهُوَ بن عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَتَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ غَيْرُهُ وَفِي الْإِسْنَادِ أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَقَدَّمَ وَأَمَّا بن بُرَيْدَةَ فَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَلِبُرَيْدَةَ ابْنَانِ سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَهُمَا ثِقَتَانِ وُلِدَا فِي بَطْنٍ وتقدم ذكرهما أول كتاب الايمان وبن بُرَيْدَةَ هَذَا وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ وَأَبُو الْأَسْوَدِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَيَعْمَرُ بفتح الميم وضمها تقدم أيضا وأبو الْأَسْوَدِ اسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ ظَالِمٍ وَقِيلَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ وَقِيلَ عُوَيْمِرُ بْنُ ظُوَيْلِمٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ وَوَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَأَمَّا الدِّيلِيُّ فَكَذَا وَقَعَ هُنَا بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُولُونَ فِيهِ وَفِي كُلِّ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الْبَطْنِ الَّذِي فِي كِنَانَةَ دِيلِيٌّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا وَأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ فِيهِ الدُّؤَلِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)