كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّسْبِيحَ أَفْضَلُ وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ التَّهْلِيلِ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا إِنَّ التَّهْلِيلَ المذكور أفضل ويكون ما فيه من زيادةالحسنات وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ وَمَا فِيهِ مِنْ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَكَوْنُهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ زَائِدًا عَلَى فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَتَكْفِيرِ الْخَطَايَا لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ فَقَدْ حَصَلَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ تَكْفِيرُ جَمِيعِ الْخَطَايَا مَعَ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْ زِيَادَةِ عِتْقِ الرِّقَابِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَمَعَ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ مِائَةِ دَرَجَةٍ وَكَوْنِهِ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا إِنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ التَّهْلِيلُ مَعَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَدِيثَ وَقِيلَ إِنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مَعْنَى التَّسْبِيحِ التَّنْزِيهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ سبحانه وتعالى مِنَ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ وَالنَّقَائِصِ مُطْلَقًا وَسِمَاتِ الْحُدُوثِ مُطْلَقًا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ التَّهْلِيلِ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 18)