ويوخر مَنْ يَشَاءُ عَنْ ذَلِكَ لِخِذْلَانِهِ

[2721] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى) أَمَّا الْعَفَافُ وَالْعِفَّةُ فَهُوَ التنزه عما لايباح وَالْكَفُّ عَنْهُ وَالْغِنَى هُنَا غِنَى النَّفْسِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ وَعَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ

[2722] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا ينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع) هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَسْجُوعَةِ دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ السَّجْعَ الْمَذْمُومَ فِي الدعاء هوالمتكلف فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ وَالْخُضُوعَ وَالْإِخْلَاصَ وَيُلْهِي عَنِ الضَّرَاعَةِ وَالِافْتِقَارِ وَفَرَاغِ الْقَلْبِ فَأَمَّا مَا حَصَلَ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَا إِعْمَالِ فِكْرٍ لِكَمَالِ الْفَصَاحَةِ ونحو ذلك أوكان مَحْفُوظًا فَلَا بَأْسَ بِهِ بَلْ هُوَ حَسَنٌ ومعنى نفس لاتشبع اسْتِعَاذَةٌ مِنَ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ وَالشَّرَهِ وَتَعَلُّقُ النَّفْسِ بِالْآمَالِ الْبَعِيدَةِ وَمَعْنَى زَكِّهَا طَهِّرْهَا وَلَفْظَةُ خَيْرُ لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ بَلْ مَعْنَاهُ لَا مُزَكِّي لَهَا الا

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 41)