صِفَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَتَقَدَّمَ إِيضَاحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ مَعَ نَظَائِرِهِ قَوْلُهَا (وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قول أهل الافك) أى يخوضون فيه والإفك بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى الْقَاضِي فَتْحَهُمَا جَمِيعًا قَالَ هُمَا لُغَتَانِ كنجس ونجس وهو الكذب قولها (وهويريبنى أنى لاأعرف مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ) يَرِيبُنِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ يُقَالُ رَابَهُ وَأَرَابَهُ إِذَا أَوْهَمَهُ وشككه واللطف بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَيُقَالُ بِفَتْحِهَا مَعًا لُغَتَانِ وَهُوَ الْبِرُّ وَالرِّفْقُ قَوْلُهَا (ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ) هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُؤَنَّثَةِ كَذَلِكُمْ فى المذكر قولها (خرجت بعد ما نَقَهْتُ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ يُقَالُ نَقَهَ يَنْقَهُ نُقُوهًا فَهُوَ نَاقِهٌ كَكَلَحَ يَكْلَحُ كُلُوحًا فَهُوَ كَالِحٌ وَنَقِهَ يَنْقَهُ نَقَهًا فَهُوَ نَاقِهٌ كَفَرِحَ يَفْرَحُ فَرَحًا والجمع نقه بضم النون وبشديد الْقَافِ وَالنَّاقِهُ هُوَ الَّذِي أَفَاقَ مِنَ الْمَرَضِ وَيَبْرَأُ مِنْهُ وَهُوَ قَرِيبُ عَهْدٌ بِهِ لَمْ يَتَرَاجَعْ إِلَيْهِ كَمَالُ صِحَّتِهِ قَوْلُهَا (وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ) أَمَّا مِسْطَحٌ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَأَمَّا الْمَنَاصِعُ فَبِفَتْحِهَا وَهِيَ مَوَاضِعُ خَارِجِ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَتَبَرَّزُونَ فِيهَا قَوْلُهَا (قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ) هِيَ جَمْعُ كَنِيفٍ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْكَنِيفُ السَّاتِرُ مُطْلَقًا قَوْلُهَا (وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ) ضَبَطُوا الْأُوَلِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا ضَمُّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفُ الْوَاوِ وَالثَّانِي الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكِلَاهُمَا

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 106)