هَذَا الْبَاطِلِ الَّذِي افْتَرَاهُ قَوْمٌ ظَالِمُونَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا شُبْهَةَ فِيهِ قَالَتْ وَإِنَّمَا أَحْمَدُ رَبِّي سبحانه وتعالى الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي وأنعم على بما لَمْ أَكُنْ أَتَوَقَّعُهُ كَمَا قَالَتْ وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى قَوْلُهُ عز وجل (ولا يأتل أولوا الفضل منكم) أى لايحلفوا والالية اليمين وسسبق بَيَانُهَا قَوْلُهَا (أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي) أَيْ أَصُونُ سَمْعِي وَبَصَرِي مِنْ أَنْ أَقُولَ سَمِعْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ وَأَبْصَرْتُ وَلَمْ أُبْصِرْ قَوْلُهَا وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي أَيْ تُفَاخِرُنِي وَتُضَاهِينِي بِجَمَالِهَا وَمَكَانِهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السُّمُوِّ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ قَوْلُهَا (وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا) أَيْ جَعَلَتْ تَتَعَصَّبُ لَهَا فَتَحْكِي مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْإِفْكِ وَطَفِقَ الرجل بكسرالفاء عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِي فَتْحُهَا وَسَبَقَ بَيَانُهُ
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 113)