(مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ وَالْبَطْشَةِ وَاللِّزَامِ وَآيَةُ الرُّومِ) وَفَسَّرَهَا كُلَّهَا فِي الْكِتَابِ إِلَّا اللِّزَامَ وَالْمُرَادُ بِهِ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا أَيْ يَكُونُ عَذَابُهُمْ لَازِمًا قَالُوا وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَهِيَ الْبَطْشَةُ الْكُبْرَى

‌‌(بَابُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ

[2800] قَالَ الْقَاضِي انْشِقَاقُ الْقَمَرِ مِنْ أُمَّهَاتِ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم وَقَدْ رَوَاهَا عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم مَعَ ظَاهِرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَسِيَاقِهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ أَنْكَرَهَا بَعْضُ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُضَاهِينَ الْمُخَالِفِي الْمِلَّةِ وَذَلِكَ لَمَّا أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ وَلَا إِنْكَارَ لِلْعَقْلِ فِيهَا لِأَنَّ الْقَمَرَ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَفْعَلُ فِيهِ مَا يَشَاءُ كَمَا يُفْنِيهِ وَيُكَوِّرُهُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الْمَلَاحِدَةِ لَوْ وَقَعَ هَذَا لَنُقِلَ مُتَوَاتِرًا وَاشْتَرَكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِ وَلَمْ يَخْتَصَّ بِهَا أَهْلُ مَكَّةَ فَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ هَذَا)

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 143)