قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَتَقُولُ قَطْ قط فهنالك تمتلىء وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) مَعْنَى يُزْوَى يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتَجْتَمِعُ وَتَلْتَقِي عَلَى مَنْ فِيهَا وَمَعْنَى قَطْ حَسْبِي أَيْ يَكْفِينِي هَذَا وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ قَطْ قَطْ بِإِسْكَانِ الطَّاءِ فِيهِمَا وَبِكَسْرِهَا مُنَوَّنَةٌ وَغَيْرُ مُنَوَّنَةٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فأما النار فلا تمتلىء حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ تبارك وتعالى رِجْلَهُ) وَفِي الرواية التى بعدها لاتزال جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ تبارك وتعالى قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مَشَاهِيرِ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَقَدْ سَبَقَ مَرَّاتٍ بَيَانُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا عَلَى مَذْهَبَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وطائفة من المتكلمين أنه لايتكلم فِي تَأْوِيلِهَا بَلْ نُؤْمِنُ أَنَّهَا حَقٌّ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ وَلَهَا مَعْنَى يَلِيقُ بِهَا وَظَاهِرُهَا غَيْرُ مُرَادٍ وَالثَّانِي

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 182)