مَعْنَى يَبُوءُ بِهِ يَلْزَمُهُ وَيَرْجِعُ وَيَحْتَمِلُهُ أَيْ يَبُوءُ الَّذِي أَكْرَهَكَ بِإِثْمِهِ فِي إِكْرَاهِكِ وَفِي دُخُولِهِ فِي الْفِتْنَةِ وَبِإِثْمِكَ فِي قَتْلِكِ غَيْرَهُ ويكون أصحاب النار أى مستحقالها وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْمُكْرَهِ على الحضور هناك وأما القتل فال يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ بَلْ يَأْثَمُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِيهِ الاجماع قال أصحابنا وكذا الاكراه على الزنى لايرفع الْإِثْمُ فِيهِ هَذَا إِذَا أُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَأَمَّا إِذَا رُبِطَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا مُدَافَعَتَهُ فَلَا إِثْمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبَهُ) فِيهِ دَلَالَةٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَنْ نَوَى الْمَعْصِيَةَ وَأَصَرَّ عَلَى النِّيَّةِ يَكُونُ آثِمًا وان لم يفعلها ولاتكلم وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ جُرُفِ بِالْجِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا وَفِي بَعْضِهَا حَرْفِ بِالْحَاءِ وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ وَمَعْنَاهُ عَلَى طَرَفِهَا قَرِيبٌ مِنَ السُّقُوطِ فِيهَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ عَنْ شعبة ح وحدثنا بن مثنى وبن بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فَإِنَّ شُعْبَةَ
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 12)