فَيَكُونَ مَا مَعَهُ كَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَإِنَّمَا يَدَّعِي الْإِلَهِيَّةَ وَهُوَ فِي نَفْسِ دَعْوَاهُ مُكَذِّبٌ لَهَا بِصُورَةِ حَالِهِ وَوُجُودِ دَلَائِلِ الْحُدُوثِ فِيهِ وَنَقْصِ صُورَتِهِ وَعَجْزِهِ عَنْ إِزَالَةِ الْعَوَرِ الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ وَعَنْ إِزَالَةِ الشَّاهِدِ بِكُفْرِهِ الْمَكْتُوبِ بَيْنَ عينيه ولهذه الدلائل وغيرها لايغتر به الارعاع مِنَ النَّاسِ لِسَدِّ الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ رَغْبَةً فِي سَدِّ الرَّمَقِ أَوْ تَقِيَّةً وَخَوْفًا مِنْ أَذَاهُ لِأَنَّ فِتْنَتَهُ عَظِيمَةٌ جِدًّا تَدْهَشُ الْعُقُولَ وَتُحَيِّرُ الألباب مع سرعة مروره فى الأمر فلايمكث بِحَيْثُ يَتَأَمَّلُ الضُّعَفَاءُ حَالَهُ وَدَلَائِلَ الْحُدُوثِ فِيهِ وَالنَّقْصِ فَيُصَدِّقُهُ مَنْ صَدَّقَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلِهَذَا حَذَّرَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْ فِتْنَتِهِ وَنَبَّهُوا عَلَى نَقْصِهِ وَدَلَائِلِ إِبْطَالِهِ وَأَمَّا أَهْلُ التَّوْفِيقِ فَلَا يَغْتَرُّونَ بِهِ ولايخدعون لِمَا مَعَهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الدَّلَائِلِ الْمُكَذِّبَةِ لَهُ مَعَ مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِحَالَهِ وَلِهَذَا يَقُولُ لَهُ الَّذِي يَقْتُلُهُ ثُمَّ يحييه ما ازددت فيك الابصيرة هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي رحمه الله

[169] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى ليس بأعور ألاوإن الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ) أَمَّا طَافِئَةُ

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 59)