وَهُوَ وَهَمٌ وَغَلَطٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (يُدْرِكُهُ بِبَابِ لُدٍّ) هُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَصْرُوفٌ وَهُوَ بَلْدَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى صلى الله عليه وسلم قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ) قَالَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا الْمَسْحَ حَقِيقَةٌ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَمْسَحُ عَلَى وُجُوهِهِمْ تَبَرُّكًا وَبِرًّا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى كَشْفِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى (أخرجت عبادا لى لايدان لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ) فَقَوْلُهُ لايدان بِكَسْرِ النُّونِ تَثْنِيَةُ يَدٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ لا قدرة ولا طاقة يقال مالى بهذا الأمر يد ومالى بِهِ يَدَانِ لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالدَّفْعَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْيَدِ وَكَأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتَانِ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهِ وَمَعْنَى حَرِّزْهُمْ إِلَى الطُّورِ أَيْ ضُمَّهُمْ وَاجْعَلْهُ لَهُمْ حِرْزًا يُقَالُ أَحْرَزْتُ الشَّيْءَ أُحْرِزُهُ إِحْرَازًا إِذَا حَفِظْتُهُ وَضَمَمْتُهُ إِلَيْكَ وَصُنْتُهُ عَنِ الْأَخْذِ ووقع فِي بَعْضِ النُّسَخِ حَزِّبْ بِالْحَاءِ وَالزَّايِ وَالْبَاءِ أَيِ اجْمَعْهُمْ قَالَ الْقَاضِي وَرُوِيَ حَوِّزْ بِالْوَاوِ وَالزَّايِ وَمَعْنَاهُ نَحِّهِمْ وَأَزِلْهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ إِلَى الطُّورِ قَوْلُهُ (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) الحدب النشز وينسلون يَمْشُونَ مُسْرِعِينَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (فَيُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 68)