فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فَيُتَأَوَّلُ هَذَا اللَّفْظُ الْوَاقِعُ هُنَا عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ انْتَقِلِي إِلَى أم شريك والى بن أُمِّ مَكْتُومٍ مُقَدَّمًا عَلَى الْخُطْبَةِ وَعَطْفِ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ سَفِينَةً) هَذَا مَعْدُودٌ فِي مَنَاقِبِ تَمِيمٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَوَى عَنْهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَفِيهِ رِوَايَةُ الْفَاضِلُ عَنِ الْمَفْضُولِ وَرِوَايَةُ الْمَتْبُوعِ عَنْ تَابِعِهِ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (ثم أرفؤ إلى جزيرة) هو بالهمز أى التجؤا إِلَيْهَا قَوْلُهُ (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَهِيَ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ مَعَ الْكَبِيرَةِ كَالْجَنِيبَةِ يَتَصَرَّفُ فِيهَا رُكَّابُ السَّفِينَةِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ الْجَمْعُ قَوَارِبُ وَالْوَاحِدُ قَارِبٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَجَاءَ هُنَا أَقْرُبُ وَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْقِيَاسِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِأَقْرُبِ السَّفِينَةِ أُخْرَيَاتُهَا وَمَا قَرُبَ مِنْهَا لِلنُّزُولِ قَوْلُهُ (دَابَّةٌ أَهْلَبُ) كَثِيرُ الشَّعْرِ الْأَهْلَبُ غَلِيظُ الشَّعْرٍ كَثِيرُهُ قَوْلُهُ (فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمِ بِالْأَشْوَاقِ) أَيْ شَدِيدُ الْأَشْوَاقِ إِلَيْهِ وَقَوْلُهُ (فَرِقْنَا) أَي خِفْنَا قَوْلُهُ

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 81)