الرواية المشهورة لايلدغ بِرَفْعِ الْغَيْنِ وَقَالَ الْقَاضِي يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِضَمِّ الْغَيْنِ عَلَى الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الْمُؤْمِنُ الممدوح وهو الكيس الحازم الذى لايستغفل فيخدع مرة بعد أخرى ولايفطن لِذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ الْخِدَاعَ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا وَالْوَجْهُ الثَّانِي بِكَسْرِ الْغَيْنِ عَلَى النَّهْيِ أَنْ يُؤْتَى مِنْ جِهَةِ الْغَفْلَةِ قَالَ وَسَبَبُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لايحرض عليه ولايهجوه وَأَطْلَقَهُ فَلَحِقَ بِقَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّحْرِيضِ وَالْهِجَاءِ ثُمَّ أَسَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَهُ الْمَنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنُ لايلدغ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا السَّبَبُ يُضَعِّفُ الْوَجْهَ الثَّانِي وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ نَالَهُ الضَّرَرُ مِنْ جِهَةٍ أَنْ يَتَجَنَّبَهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا ثانية

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 125)