بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُخْفِي نَفْسَهُ وَيُصَلِّي سِرًّا مَخَافَةً مِنَ الظُّهُورِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الدُّخُولِ فِي الْفِتْنَةِ وَالْحُرُوبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

‌‌(باب تَأَلُّفِ قَلْبِ مَنْ يَخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ لِضَعْفِهِ (وَالنَّهْيِ عَنْ الْقَطْعِ بِالْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ)

[150] فِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أما أَلْفَاظُهُ فَقَوْلُهُ (قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (أَوْ مُسْلِمٍ) هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ) يَكُبَّهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ يُقَالُ أَكَبَّ الرَّجُلُ وَكَبَّهُ اللَّهُ وَهَذَا بِنَاءٌ غَرِيبٌ فَإِنَّ الْعَادَةَ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ اللَّازِمُ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ فَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَهُنَا عَكْسُهُ وَالضَّمِيرُ فِي يَكُبَّهُ يَعُودُ عَلَى الْمُعْطِي أَيْ أَتَأَلَّفُ قَلْبَهُ بِالْإِعْطَاءِ مَخَافَةً مِنْ كُفْرِهِ إِذَا لَمْ يُعْطَ وَقَوْلُهُ (أَعْطَى رَهْطًا) أَيْ جَمَاعَةً وَأَصْلُهُ الْجَمَاعَةُ دُونَ الْعَشَرَةِ وَقَوْلُهُ (وَهُوَ أَعْجَبهُمْ إِلَيَّ) أَيْ أَفْضَلُهُمْ وَأَصْلَحُهُمْ فِي اعْتِقَادِي وَقَوْلُهُ (إِنِّي لَأَرَاهُ)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)