سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ألفا قَوْلُهُ (عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ وَتَخْفِيفِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ذَكَرَهُمَا جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ ثَعْلَبٌ وَالْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ثَعْلَبٌ هُوَ مُشَدَّدٌ وَقَدْ يُخَفَّفُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ التَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي عِيَاضٌ هُنَا غَيْرَ التَّشْدِيدِ وَأَمَّا مِحْصَنُ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِلرَّجُلِ الثَّانِي سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ وَلَا كَانَ بِصِفَةِ أَهْلِهَا بِخِلَافِ عُكَّاشَةَ وَقِيلَ بَلْ كَانَ مُنَافِقًا فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَلَامٍ مُحْتَمَلٌ وَلَمْ يَرَ صلى الله عليه وسلم التَّصْرِيحَ لَهُ بِأَنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ لِمَا كَانَ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَقِيلَ قَدْ يَكُونُ سَبْقُ عُكَّاشَةَ بِوَحْيٍ أَنَّهُ يُجَابُ فِيهِ وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لِلْآخَرِ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ أَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه فَإِنْ صَحَّ هَذَا بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ وَالْأَظْهَرُ الْمُخْتَارُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَخِيرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (يَرْفَعُ نَمِرَةً) النَّمِرَةُ كِسَاءٌ فِيهِ خُطُوطٌ بِيضٌ وَسُودٌ وَحُمْرٌ كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ جِلْدِ النَّمِرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّلَوُّنِ وَهِيَ مِنْ مَآزِرِ الْعَرَبِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَاسْمُ أَبِي يُونُسَ هَذَا سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ بِضَمِّ السِّينِ وَالْجِيمِ الْمِصْرِيُّ الدَّوْسِيُّ مَوْلَى ابي هريرة رضي الله عنه قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (يدخل الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 89)