الرِّوَايَةِ كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ فى روايتنا والصواب كذا فهذا أَجْمَعُ لِلْمَصْلَحَةِ فَقَدْ يَعْتَقِدهُ خَطَأً وَيَكُونُ لَهُ وَجْهٌ يَعْرِفهُ غَيْرُهُ وَلَوْ فُتِحَ بَابُ تَغْيِيرِ الْكِتَابِ لَتَجَاسَرَ عَلَيْهِ غَيْرُ أَهْلِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وينبغى للراوى وقارىء الْحَدِيثِ إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَفْظَةٌ فَقَرَأَهَا عَلَى الشك أن يقول عقيبه أَوْ كَمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى لِمَنْ هُوَ كَامِلُ الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَوَى بِالْمَعْنَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ أوكما قَالَ أَوْ نَحْوَ هَذَا كَمَا فَعَلَتْهُ الصَّحَابَةُ فمن بعدهم والله أعلم وأما توحد الزُّبَيْرِ وَأَنَسٍ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فِي الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْإِكْثَارِ مِنْهَا فَلِكَوْنِهِمْ خَافُوا الغلط والنسيان والغالط وَالنَّاسِي وَإِنْ كَانَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى تَفْرِيطٍ لِتَسَاهُلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالنَّاسِي بَعْضُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كَغَرَامَاتِ المتلفات وانتقاض الطهارات وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمَعْرُوفَاتِ وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ

‌‌(بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْحَدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)
[5] فِيهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَفِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ عَنْ خُبَيْبٍ أَيْضًا عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ ذَلِكَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ من نحوه أما أسانيده فخبيب بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْفَصْلِ بَيَانُهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خُبَيْبٌ بِالْمُعْجَمَةِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ هَذَا وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وأبو خبيب كنية بن الزبير وفيه هشيم بضم الهاء وهو بن بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ اتَّفَقَ أَهْلُ عَصْرِهِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى جَلَالَتِهِ وَكَثْرَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَصِيَانَتِهِ وَكَانَ مُدَلِّسًا وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ هُنَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَقَدْ قَدَّمْنَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)