أمسك بعد هذا لايكون دَاخِلًا فِيمَنْ كَتَمَ الْعِلْمَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ تَحْدِيثًا شَائِعًا بِحَيْثُ يَشْتَهِرُ فِي النَّاسِ بَلْ لَا أُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا نَادِرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي قِصَّةِ عَمَّارٍ جَوَازُ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ عَمَّارًا رضي الله عنه اجْتَهَدَ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِي زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم بِحَضْرَتِهِ وفي غير حضرته والثاني لايجوز بحال والثالث لايجوز بِحَضْرَتِهِ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ حَضْرَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ مُنْقَطِعًا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَاللَّيْثِ وَهَذَا النَّوْعُ يُسَمَّى مُعَلَّقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَإِيضَاحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا أن في صحيح مسلم أربعة عشر أواثني عَشَرَ حَدِيثًا مُنْقَطِعَةً هَكَذَا وَبَيَّنَّاهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ هَذَا (أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ) هَكَذَا هُوَ فِي أُصُولِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَجَمِيعُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَسَانِيدِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَطَأٌ صَرِيحٌ وَصَوَابُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَلَى الصَّوَابِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا صَحِيحَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنِ الْجُلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ عَلَى الصَّوَابِ وَهُمْ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعَطَاءٌ مَوْلَى مَيْمُونَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجَهْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ) أَمَّا الصِّمَّةُ فَبِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَبَعْدَهَا هَاءٌ سَاكِنَةٌ هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ مَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)