أَبُو بَكْرٍ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِمَ لَمْ تضعه ها هنا فِي صَحِيحِكَ فَقَالَ مُسْلِمٌ لَيْسَ هَذَا مُجْمَعًا عَلَى صِحَّتِهِ وَلَكِنْ هُوَ صَحِيحٌ عِنْدِي وَلَيْسَ كُلُّ صَحِيحٍ عِنْدِي وَضَعْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنَّمَا وَضَعْتُ فِيهِ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَدْ يُنْكِرُ هَذَا الْكَلَامَ وَيُقَالُ قَدْ وَضَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً غَيْرَ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا وَجَوَابُهُ أَنَّهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ بِصِفَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ هَذَا السُّؤَالَ وَجَوَابَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا مِمَّا اخْتَلَفَ الْحَافِظُ فِي صِحَّتِهِ فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ شَيْخِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ قَدْ خَالَفَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِيهَا جَمِيعَ أَصْحَابِ قَتَادَةَ وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهَا مُقَدَّمٌ عَلَى تَصْحِيحِ مُسْلِمٍ لَا سِيَّمَا وَلَمْ يَرْوِهَا مُسْنَدَةً فِي صَحِيحِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ)
اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عَقِبَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَمَاهِيرُ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ لَوْ تُرِكَتْ صَحَّتِ الصَّلَاةُ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ لَوْ تُرِكَتْ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما وهو قول الشَّعْبِيُّ وَقَدْ نَسَبَ جَمَاعَةٌ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا إِلَى مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُمْ فَإِنَّهُ مَذْهَبُ الشَّعْبِيِّ كَمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ لِوُجُوبِهَا خَفَاءٌ وَأَصْحَابُنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه الْمَذْكُورِ هُنَا أَنَّهُمْ قَالُوا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قولوا اللهم صلي عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَى
(باب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ)
اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عَقِبَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَمَاهِيرُ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ لَوْ تُرِكَتْ صَحَّتِ الصَّلَاةُ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ لَوْ تُرِكَتْ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما وهو قول الشَّعْبِيُّ وَقَدْ نَسَبَ جَمَاعَةٌ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا إِلَى مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُمْ فَإِنَّهُ مَذْهَبُ الشَّعْبِيِّ كَمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ لِوُجُوبِهَا خَفَاءٌ وَأَصْحَابُنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه الْمَذْكُورِ هُنَا أَنَّهُمْ قَالُوا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قولوا اللهم صلي عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَى
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 123)