وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ بِظَاهِرِهِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةٍ لَا يَجُوزُ صَلَاةُ الْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ خَلْفَ الْقَاعِدِ لَا قَائِمًا وَلَا قَاعِدًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْقَاعِدِ إِلَّا قَائِمًا وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِ وَفَاتِهِ بَعْدَ هَذَا قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ زَعَمَ أَنَّ أبَا بَكْرٍ رضي الله عنه كَانَ هُوَ الْإِمَامُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُقْتَدٍ بِهِ لَكِنِ الصَّوَابُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ هُوَ الْإِمَامُ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ صَرِيحًا أَوْ كَالصَّرِيحِ فَقَالَ فِي رِوَايَتهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)