عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثُ الدَّرَجَاتِ أَوِ الدَّرَجَاتُ الثَّلَاثُ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِكَوْنِهِ لُغَةً قَلِيلَةً وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ قَوْلُهُ فَهِيَ مِنْ طُرَفَاءِ الْغَابَةِ الطُّرَفَاءُ مَمْدُودَةٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَثْلُ الطُّرَفَاءُ وَالْغَابَةُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ هَكَذَا هُوَ رَفَعَ بِالْفَاءِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالْقَهْقَرَى هُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْفُ وَإِنَّمَا رَجَعَ الْقَهْقَرَى لِئَلَّا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ تَتَعَلَّمُوا فَبَيَّنَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ وَصَلَاتُهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ لِلتَّعْلِيمِ لِيَرَى جَمِيعُهُمْ أَفْعَالَهُ صلى الله عليه وسلم بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرَاهُ إِلَّا بَعْضُهُمْ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُ قوله يعقوب بن عبد الرحمن القارىء هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَّةِ الْقَبِيلَةِ الْمَعْرُوفَةِ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الباب وساقوا الحديث نحو حديث بن أَبِي حَازِمٍ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَسَاقُوا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَسَاقَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ رِوَايَةِ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 35)