وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 164] وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2].
قال العلماء: الحكمة هي السنة (1)، مما يدل على أن الله تعالى أوحاها إليه، وأنزلها عليه.
10 - نص القرآن الكريم على وجوب الرضا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن حكمه ملزم للمسلمين في أمورهم الخاصة، دون خيار لهم، فقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].
11 - نفى القرآن الكريم الإيمان عمن يرفض المثول لقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يسخط عليه ولا يستسلم له أو لا يقبله، فقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)} [النساء: 65] ووصم الله تعالى من يصد ويعرض عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه منافق (2)، فقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61)} [النساء: 61].
12 - بيّن القرآن الكريم أن من صفات الرسل عامة وجوب طاعتهم من الأمة التي أرسلوا إليها، فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64] ونص على ذلك في شأن كل رسول خاصة فقال تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108)} [الشعراء: 107، 108].
13 - خاطب القرآن الكريم الأمة واعظًا ومرشدًا بأنه جعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة لمن يبتغي تطبيق شرعه، ويطمع في رضوان--------------------------------------------
(1) الرسالة: ص 32، 78، جماع العلم، للإمام الشافعي: 7 ص 250.
(2) الإحكام، ابن حزم: 1 ص 91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)