والمرغب فيه والمستحب والإحسان، قال ابن السبكي: والمندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة (1)، وخص بعض العلماء لفظ السنة بما واظب عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كالوتر، والمستحب بما لم يواظب عليه، والتطوع باختيار بعض الأفعال اقتداء برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كاللبس والأوراد (2).
الأساليب التي تفيد الندب:
الأساليب التي تدل على الندب كثيرة، وأهمها هي:
1 - التعبير الصريح بلفظ يندب أو يسن، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في رمضان: "سننت لكم قيامه" (3).
2 - الطلب غير الجازم، وذلك بأسلوب الأمر السابق المقترن بقرينة لفظية تصرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، وقد تكون القرينة قاعدة شرعية عامة، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} فلفظ {اكتبوه} أمر يقتضي الوجوب، وصرف من الوجوب إلى الندب بقرينة لاحقة في الآية بقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283]، فكتابة الدَّيْن مندوب، لأن الدائن إن وثق بمدينه فلا حاجة لكتابة الدين عليه، ومثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33]، فلفظ كاتبوهم أمر بمكاتبة العبد ليصبح حرًّا فيما بعد، ولكن هذا--------------------------------------------
(1) حاشية البناني على جمع الجوامع: 1 ص 89.
(2) منهاج الوصول: ص 5، إرشاد الفحول: ص 6، حاشة البناني: 1 ص 89، 90، كشف الأسرار: 1 ص 622، نهاية السول: 1 ص 59، ألمدخل إلى مذهب أحمد: ص 62، المجموع للنووي: 3/ 496.
(3) رواه النسائي وابن ماجه، انظر سنن النسائي: 4 ص 158، ط مصطفى محمد، سنن ابن ماجه: 1 ص 421.
الأساليب التي تفيد الندب:
الأساليب التي تدل على الندب كثيرة، وأهمها هي:
1 - التعبير الصريح بلفظ يندب أو يسن، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في رمضان: "سننت لكم قيامه" (3).
2 - الطلب غير الجازم، وذلك بأسلوب الأمر السابق المقترن بقرينة لفظية تصرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، وقد تكون القرينة قاعدة شرعية عامة، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} فلفظ {اكتبوه} أمر يقتضي الوجوب، وصرف من الوجوب إلى الندب بقرينة لاحقة في الآية بقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283]، فكتابة الدَّيْن مندوب، لأن الدائن إن وثق بمدينه فلا حاجة لكتابة الدين عليه، ومثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33]، فلفظ كاتبوهم أمر بمكاتبة العبد ليصبح حرًّا فيما بعد، ولكن هذا--------------------------------------------
(1) حاشية البناني على جمع الجوامع: 1 ص 89.
(2) منهاج الوصول: ص 5، إرشاد الفحول: ص 6، حاشة البناني: 1 ص 89، 90، كشف الأسرار: 1 ص 622، نهاية السول: 1 ص 59، ألمدخل إلى مذهب أحمد: ص 62، المجموع للنووي: 3/ 496.
(3) رواه النسائي وابن ماجه، انظر سنن النسائي: 4 ص 158، ط مصطفى محمد، سنن ابن ماجه: 1 ص 421.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)