زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب الْجُمُعَةِ، وَقَدِمَتْ عِيرٌ الْمَدِينَةَ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ صلى الله عليه وسلم إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ الْوَادِي نَارًا" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً} [الجمعة:11] وقال: في الاثني عشر الذي ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر"1". [3: 58]--------------------------------------------
"1" إسناده صحيح، زكريا بن يحيى زحمويه روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/253 وقال: كان من المتقنين في الروايات، وأورده ابن أبي حاتم 3/601 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وهو في "مسند أبي يعلى" "1979"، وانظر ما قبله.
وقوله تعالى: {انْفَضُّوا إِلَيْهَا} ، أي تفرقوا عنك، فذهبوا إليها، والضمير للتجارة، وإنما خصت برد الضمير إليها، لأنها كانت أهم إليهم، هذا قول الفراء والمبرد، وقال الزجاج: المعنى: وإذا رأوا تجارة، انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه، فحذف خبر أحدهما، لأن الخبر الثاني يدل على الخبر المحذوف. "زاد المسير" 8/269 - 270.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 300)