‌‌فَصْلٌ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ أُمَّتَهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا مَعًا
15 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عقبة عن كريب مولى بن عباس
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ فَقَالَ: "يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ" فَقِيلَ للرجل بعد ما ذَهَبَ خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم1. [5:2]--------------------------------------------
1 إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم أبو محمد المصري. وأخرجه مسلم"2090" في اللباس: باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام، من طريق محمد بن سهل التميمي، والطبراني في "الكبير" "12175" من طريق يحيى بن أيوب العلاف، والبيهقي في "السنن" 2/434 من طريق عبيد بن شريك، ثلاثتهم عن ابن أبي مريم بهذا الإسناد.
قال النووي في "شرح مسلم" 14/65: ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره، ولكن تورع عن أخذه، وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه، لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ ينهه عن التصرف فيه بكل وجه، وإنما نهاه عن لبسه، وبقى ما سواه من تصرفه على الإباحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)