قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرَقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عَنْهُ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ"، قال أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِي إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ"، فَأَسْلَمَ قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لقليل1. [3: 8]--------------------------------------------
1 إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، ويحيى بن عباد، فروى لهما أصحاب السنن، والأول صدوق، وقد صرح باتحديث، وثاني ثقة، وأخرجة أحمد 6/349-350 عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 24/"236" من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، به، وهو في "سيرة ابن هشام" 4/84، ومن طريق ابن اسحاق أخرجه: ابن سعد 5/451، والطبراني 24/"237"، والحاكم 3/46، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/95-96، وابن الأثير … ..=

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 188)