قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، إِذْ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ(1) .
‌‌ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
912 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟، قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ؛ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»(2) . [1: 12]--------------------------------------------
= علي صلاة، كان أقربهم مني منزلة"، قال المنذري في " الترغيب والترهيب " 3/303: رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولاً قيل: لم يسمع من أبي أمامة. وقال الحافظ في " الفتح " 11/167: لا بأس بسنده.
(1) وقال أبو نعيم فيما نقله عنه الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " ص 35: وهذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها؛ لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخاً وذكراً.
(2) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة (904) في إقامة الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، من طريق علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد.
أخرجه مسلم (406) (67) في الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 193)