فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتَ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ»(1) . [1: 12]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ «فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ» بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ «عَلَيْهِ» بِمَعْنَى «لَهُ» .
وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ(2) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي يَفَاعَتِهِ(3) .--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، عمران القطان: صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البزار (1869) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/142، 143، وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح.
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (897) ، وذكرت في تخريجه أحاديث الباب، فراجعه.
(2) الأنصاري مولاهم البصري من رجال التهذيب، روى له الجماعة.
(3) انظر التعليق النفيس المطول الذي كتبه العلامة أحمد شاكر رحمه الله على سماع الحسن، من أبي هريرة في تعيقه عنى المسند 12/107-122.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)