وَسَلَّمَ أَدْوَمَهَا وَإِنْ قَلَّ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا1. يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج:23]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُحِيطُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بها في نفس القصد إلا به"2.--------------------------------------------
1 إسناده صحيح على شرطهما سوى عبد الرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال البخاري، وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 29/50 من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم [1283] من طريق علي بن خشوم، عن عيسى، عن الأوزاعي، به.
وقد تقدم مع تخريجه برقم [353] .
2 نقله عنه الحافظ في "الفتح" 1/102، وقال: هذا رأيه في جميع المتشابه. وقال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 1/102: إنما أحب الدائم لمعنيين، أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل، فهو متعرض للذم، ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية، ثم نسيها، وإن كان قبل حفظها، لا يتعين عليه. ثانيهما: أن مداوم الخير ملازم للخدمة، وليس من لازم الباب في كل يوم وقتاً ما كمن لازم يوماً كاملاً، ثم انقطع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 447)