وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ … } [التحريم:8] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ1 أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.--------------------------------------------
= فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به. قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
غلس الظلام من الرباب خيالا
ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.
1 في "الإحسان": لبالحريّ.
2 تحرفت في "الإحسان" إلى "دون"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" 1/لوحة 71.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 24)