‌‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
130 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تَنْتِجُونَ إِبِلَكُمْ هَذِهِ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إن شئتم {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} "1. [35:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ" مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ فَأَطْلَقَ صلى الله عليه وسلم اسْمَ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَالتَّمَجُّسِ عَلَى مَنْ أَمَرَ وَلَدَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ يُهَوِّدُونَ أَوْلَادَهُمْ أَوْ يُنَصِّرُونَهُمْ أَوْ يُمَجِّسُونَهُمْ دُونَ قَضَاءِ اللَّهِ عز وجل فِي سَابِقِ عِلْمِهِ فِي عبيده على حسب--------------------------------------------
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "مصنف" عبد الرزاق "20087" ومن طريقه أخرجه أحمد 2/275، ومسلم "2658" في القدر.
وأخرجه أحمد 2/233، ومسلم "2658" "22" من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به.
وأخرجه مسلم أيضاً "2658" "22" من طريق الزبيدي، عن الزهري، به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/308 من طريق قتادة، عن سعيد بن السيب، به.
وأخرجه أحمد 2/315، والبخاري "6599" في القدر: باب اللهُ أعلم بما كانوا عاملين، ومسلم "2658" "22" والبغوي في "شرح السنة" "84" من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.
وانظر الحديثين قبله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)