الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْأَحْوَالَ فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ فَإِذَا عَدَمِ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ إِذِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ " فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)