عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو عَلَى أَقْوَامٍ فِي قُنُوتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} 1. [5: 16]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ منسوخ وليس كذلك لأن خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ يلعن فلان وفلان فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلَا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا"؟ تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا ونجاهم الله من أيدي الكفار--------------------------------------------
1 إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه أحمد 2/104، والترمذي "3005" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، وابن خزيمة في صحيحه "623"، ثلاثتهم عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد، وعندهم في آخره زيادة: قال: فهداهم الله إلى الإسلام، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.
وأخرجه أحمد 2/104 أيضاً عن أبي معاوية الغلابي، عن خالد بن الحارث، به.
وتقدم قبله من طريق سالم، عن ابن عمر، فانظره.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ منسوخ وليس كذلك لأن خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ يلعن فلان وفلان فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلَا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا"؟ تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا ونجاهم الله من أيدي الكفار--------------------------------------------
1 إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه أحمد 2/104، والترمذي "3005" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، وابن خزيمة في صحيحه "623"، ثلاثتهم عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد، وعندهم في آخره زيادة: قال: فهداهم الله إلى الإسلام، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.
وأخرجه أحمد 2/104 أيضاً عن أبي معاوية الغلابي، عن خالد بن الحارث، به.
وتقدم قبله من طريق سالم، عن ابن عمر، فانظره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 327)