إِبْطَاءِ الْمَجِيءِ إِلَى الصَّلَاةِ1، لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعُودَ بَعْدَ تَكْبِيرِكَ فِي اللحوق بالصف.--------------------------------------------
1 قال الإمام الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في "السنن" 2/90: قوله: "ولا تعد": يشبه قوله: لا تأتوا للصلاة تسعون. يعني -والله أعلم: ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك لما في ذلك من التعب، كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة.
وقال الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/396: فإن قال قائل: ما معنى قوله: "ولا تعد"؟ قيل له: ذلك عندنا يحتمل معنيين: يحتمل: ولا تعد أن تركع دون الصف حتى تقوم في الصف، كما قد روى عنه أبو هريرة: حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا المقدمي، قال: حدثني عمر بن علي، قال: حدثنا ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أتى أحدكم الصلاة، فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف".
"قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة 1/256-257 من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، به موقوفا بلفظ: "لا تكبر حتى تأخذ مقامك من الصف"".
وأخرجه أيضا 1/257 من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به. بلفظ: " لا تكبر حتى تأخذ مقامك من الصف"".
ويحتمل قوله: "ولا تعد" أي: ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعيا يحفزك فيه النفس كما قد جاء عنه في غير هذا الحديث. ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا: " إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 571)