ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ
الَّتِي يُعِيدُ الْإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا
دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ
2397 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ(1) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ--------------------------------------------
= سماعه من عبد الله، وهو الذي ربّاه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبًا جدُّه عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب … وصح أيضًا أن شعيبًا سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات، فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي ربّاه وكفله.
قلت: وأكثر الأئمة والحفّاظ على الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة، فقد قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: فمن الناسُ بعدهم؟!. وروى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. قال الإمام النووي: وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحاق. وانظر "تهذيب التهذيب" 8/48-55، و"الميزان" 3/263، و"السير" 5/165-180، و"نصب الراية" 1/58-59، و"المستدرك" 2/65.
(1) تحرف في الأصل إلى: وهب، والتصحيح من "التقاسيم" 3/لوحة 218.
الَّتِي يُعِيدُ الْإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا
دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ
2397 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ(1) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ--------------------------------------------
= سماعه من عبد الله، وهو الذي ربّاه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبًا جدُّه عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب … وصح أيضًا أن شعيبًا سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات، فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي ربّاه وكفله.
قلت: وأكثر الأئمة والحفّاظ على الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة، فقد قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: فمن الناسُ بعدهم؟!. وروى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. قال الإمام النووي: وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحاق. وانظر "تهذيب التهذيب" 8/48-55، و"الميزان" 3/263، و"السير" 5/165-180، و"نصب الراية" 1/58-59، و"المستدرك" 2/65.
(1) تحرف في الأصل إلى: وهب، والتصحيح من "التقاسيم" 3/لوحة 218.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 157)