‌‌ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ
3724 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه إذا أخذته الحمى يقول:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالُ رحمه الله إذا أقلع عنه يرفع عقيرته1 ويقول:--------------------------------------------
1 في الأصل: "عقرته"، والتصويب من التقاسيم 1/141، وهي بفتح العين وكسر القاف وسكون الياء: فعيلة بمعنى مفعولة، أي: صوته ببكاء أو غناء، قال الأصمعي: أصله أن رجلاً انعقرت رجله، فرفعها على الأخرى، وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته، يقال: رفع عقيرته، وإن لم يرفع رجله، قال ثعلب: وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 40)